23 January 2008

الطريق .. 12





دائما ما يبحث الرجل عن مكملة في إنسانة تحبه ويحبها فيسيرا معا في الطريق يلمس كل منهما في صاحبة محبة لا تنقطع ورجاء لا يخيب يجد كلاهما في منطق صاحبة صدق يلمسه وحب يعيشه وراحة تحتويه وعليه ظل صاحبنا ينتقل من محطة لأخرى بحثا عن هذا الأمل
وشاءت الأقدار أن يلقى أمل كزميلة له في الدراسة ومن أول لقاء بينهما وجد نفسه مأخوذا بتلك القوة التي يعشقها في النساء ، قوة لا تتعارض مع الرقة والعذوبة ، كانت أمل مثالا للبنت المهذبة الواثقة جدا بذاتها ولها حضور قوي في كل مكان تتواجد فيه صوتها له بريق يلفت الأنظار وعينها تشع حيوية وأمل
حاول صاحبنا أن يتقرب إليها بطرقة الطفولية فوجد عقلا كبيرا يرفع له عصى التحذير بنظرة تردد فحاول ثانية فلم ينجح إلا في الاقتراب خطوة وبناء حاجز وكلما سأل نفسه هل يحمل لها الحب الصادق الحقيقي أم أنه كانت لدية فقط رغبة في أن يثبت لنفسه أنه قادر على الحب وجد نفسه يشعر تجاهها باحترام يجبره أن يحبها لكن كصديقة لأنه لو فكر في ما هو أبعد من ذلك سيكرهها حيث بدت ككل أو كمعظم الفتيات غارقة في الواقعية مؤمنة بالمادة كضرورة قبل العاطفة والحب والحلم
أو لأنها لن تقبل به حبيبا أو صديقا

هل من الممكن أن تتكون صداقة بين رجل وامرأة ؟
قد يبدو الأمر صعبا إلى حد بعيد حيث يجبرنا اختلاف الجنس على الشعور بالرغبة والتي بميلادها تمحي جزءا ليس هينا من شروط الصداقة وهو صدق المحبة وانعدام المصلحة ولو كانت خفية
لذلك فإن كثيرون جدا من الرجال ومن النساء يؤثرون الجنس الآخر إذا اجتمعوا بحديثهم ونظراتهم المليئة بالمحبة وروح المرح والدعابة بينما لا تجد تلك الروح في ذات الوقت إذا انتقل الحديث بين رجل لرجل أو امرأة لأخرى ولو تظاهرن بالعكس
انه اختلاف الجنس سر القرب والانجذاب وتحرك الرغبة وميلاد المحبة التي يصعب أن تكون صداقة

تركت أمل في نفس صاحبنا أثرا طيبا كان سببه آخر لقاء جمعهم سويا في آخر يوم من امتحانات آخر العام حيث قابلته بابتسامة مشرقة وودعته بدعاء لمس صدقة فانحنى لها احترما متمنيا لها كل جميل
أهم نقاط ضعف الرجل
خياله
وواقعية المرأة

ما قاله أنيس منصور غالبا صحيح فالمرأة تحب دائما أن يبنى الحب إن خاطرت وأحبت على أرض الواقع وان يصبح للحب منطق وخطوات مدروسة ونهاية سعيدة نسبة نجاحها لا تتعدى الـ 99.99% فليس لديها استعداد لأن تحيا على الحلم وتطمح في الحب الذي لا يملك سوى الأمل
أما الرجل فخياله ثري وهذا قد يكون من أسباب تخلفه فهذا الخيال يصور له المرأة أجمل من حقيقتها أحيانا كثيرة وقد يجعله يثق في حديث امرأة في لحظة من لحظات زيفها الكثيرة الحضور وقد يؤدي به في نهاية المطاف إلى إحباط أو شك دائم في صدقهن
مع وجود أمل بحياة صاحبنا كانت هناك عيون ليس هناك أجمل منها وابتسامة لم يرى أكثر منها جاذبية ترتسم على شفاه منى زميلته الرقيقة المفعمة بالأنوثة لكن أمل التي تفتقر إلى ما تملكه منى من جمال ساحر كانت مستحوذة على تفكيره فنبهه ذلك إلى حقيقة مفادها أن الجمال الأقوى وال أبقى يكمن بالداخل إضافة إلى أن أغلب الجميلات من النساء يتملكهن الغرور أو التزمت والخوف المرضى
ومنذ أيام طوال لم يلتقي صاحبنا لا بأمل ولا بمنى فبقيتا في الذاكرة كقصيدتا شعر جميلة ذيلت بهذه الجملة (مع حبي)
أعظم مكافأة لي على فتاة جميلة أحببتها .. أنني أحببتها ، فليس هناك مكافأة أعظم من لحظات الحب وإن كان محض وهم
الحلم المتعب
هذه الفتاة عبارة عن حلم متعب فمنذ أول لقاء جمعهم سويا أحس بوقع الجذب بعينيها وبدأ الصراع
هي أنثى وإن لم تكن جميلة لكنها أتقنت فن الجاذبية وهنا تكمن المشكلة حيث هي بعيدة عن تلك الصورة التي رسمها صاحبنا للحبيبة شكلا وهذا من السهل جدا أن نتغاضى عنه وبعضا من المضمون وهذا ما عاند وحاول تغييره وتكييفه على حسب ما يتمناه لكنه لم ينجح حتى الآن
إما لأنها لا تثق به لذلك فهي لن تتنازل أو لا ترى مبررا لأن تصغي إليه وتحاول أن تساعده وإما لأنها من الغباء بحيث لا ترى ولا تسمع ولا تحس
ونعود لأزمة واقعية المرأة أو غبائها من جديد فشرطها قبل التفاهم وتبادل الآراء حول حياة مستقبلية قد تجدان أنها ممكنة أن تقرر أنت أولا أنها ممكنه وتخبرها صراحة بذلك تريدك أن تقول وأنت بعيد عن عقلها وقلبها
سيدتي الجميلة إنني أحبك وأود أن تكوني لي رفيقة العمر وزوجتي وحبيبتي وضياء عيني تلك جملة الشرط قبل أن تفهم وتتأكد منك ومنها أن جملتك تلك لن تكون بعد دقائق مجرد تخيل
الحب ليس قرارا يأخذه طرف واحد إنما هو حلم مشترك يحلم به إثنان معا يتفقان على الرغبة في تحقيقه ويفكران في إمكانية تحقيقه مع البحث في كيفية ذلك دون تخاذل أو تراخي بلا شك أو تخوين أو تردد
ماذا يضر لو سألنا هذا السؤال وبحثنا سويا عن جوابه
هل من الممكن أن تكون حياتنا معا حياة سعيدة وهل نحن متفاهمون على العناوين والتفاصيل يا صديقتي لدرجة تمكننا من العيش سويا في حب ووئام ؟
دعينا نبحث الأمر معا فليس من المنطق أن أبحثه وحدي وأقرر فيه وحدي فإن وجدناه ممكنا كان بها وإن لم يكن فقد أزلنا الوهم وأبقينا على حقيقة جميلة مهما يكن مفادها أننا صديقين لا نصلح لأن نكون أكثر من ذلك
لكن غباء أن تقرري وحدك أو تدعيني أقرر وحدي
هل تقبل المرأة مثل هذا الرأي؟
سؤال يطرح نفسه وجوابي عليه ظلم لها

المشاكسة
...... يتبع

18 December 2007

خمس رسائل الى أمي





صباحُ الخيرِ يا حلوه..
صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه
مضى عامانِ يا أمّي
على الولدِ الذي أبحر
برحلتهِ الخرافيّه
وخبّأَ في حقائبهِ
صباحَ بلادهِ الأخضر
وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر
وخبّأ في ملابسهِ
قرابيناً منَ النعناعِ والزعتر
وليلكةً دمشقية..

أنا وحدي..
دخانُ سجائري يضجر
ومنّي مقعدي يضجر
وأحزاني عصافيرٌ..
تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر
عرفتُ نساءَ أوروبا..
عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ
عرفتُ حضارةَ التعبِ..
وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر
ولم أعثر..
على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر
وتحملُ في حقيبتها..
إليَّ عرائسَ السكّر
وتكسوني إذا أعرى
وتنشُلني إذا أعثَر
أيا أمي..
أيا أمي..
أنا الولدُ الذي أبحر
ولا زالت بخاطرهِ
تعيشُ عروسةُ السكّر

فكيفَ.. فكيفَ يا أمي
غدوتُ أباً..
ولم أكبر؟

صباحُ الخيرِ من مدريدَ
ما أخبارها الفلّة؟
بها أوصيكِ يا أمّاهُ..
تلكَ الطفلةُ الطفله
فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي..
يدلّلها كطفلتهِ
ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ
ويسقيها..
ويطعمها..
ويغمرها برحمتهِ..

.. وماتَ أبي
ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ
وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ
وتسألُ عن عباءتهِ..
وتسألُ عن جريدتهِ..
وتسألُ –حينَ يأتي الصيفُ-
عن فيروزِ عينيه..
لتنثرَ فوقَ كفّيهِ..
دنانيراً منَ الذهبِ..

سلاماتٌ..
سلاماتٌ..
إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة
إلى أزهاركِ البيضاءِ.. فرحةِ "ساحةِ النجمة"
إلى تختي..
إلى كتبي..
إلى أطفالِ حارتنا..
وحيطانٍ ملأناها..
بفوضى من كتابتنا..
إلى قططٍ كسولاتٍ
تنامُ على مشارقنا
وليلكةٍ معرشةٍ
على شبّاكِ جارتنا
مضى عامانِ.. يا أمي
ووجهُ دمشقَ،
عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا
يعضُّ على ستائرنا..
وينقرنا..
برفقٍ من أصابعنا..

مضى عامانِ يا أمي
وليلُ دمشقَ
فلُّ دمشقَ
دورُ دمشقَ
تسكنُ في خواطرنا
مآذنها.. تضيءُ على مراكبنا
كأنَّ مآذنَ الأمويِّ..
قد زُرعت بداخلنا..
كأنَّ مشاتلَ التفاحِ..
تعبقُ في ضمائرنا
كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ
جاءت كلّها معنا..

أتى أيلولُ يا أماهُ..
وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ
ويتركُ عندَ نافذتي
مدامعهُ وشكواهُ
أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ؟
أينَ أبي وعيناهُ
وأينَ حريرُ نظرتهِ؟
وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟
سقى الرحمنُ مثواهُ..
وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..
وأين نُعماه؟
وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..
تضحكُ في زواياهُ
وأينَ طفولتي فيهِ؟
أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ
وآكلُ من عريشتهِ
وأقطفُ من بنفشاهُ

دمشقُ، دمشقُ..
يا شعراً
على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ
ويا طفلاً جميلاً..
من ضفائرنا صلبناهُ
جثونا عند ركبتهِ..
وذبنا في محبّتهِ
إلى أن في محبتنا قتلناهُ...


.


نزار قباني

كل لحظة وأنتم أجمل


كل لحظة وأنتم أجمل
كل لحظة وأنتم
الى الله أقرب
ومع نفوسكم أصدق
كل لحظه وأنتم
مخلصين
أوفيا
وعيد سعيد عليكم

04 December 2007

الطريق ... 11



من أجمل العلاقات التبادلية بين البشر علاقة الصداقة المبنيه على الحب والتفاهم وكبداية لابد منها يذكر الحب حيث هو الأصل فى أى علاقه بين إثنين باختلاف درجته وقد كان أصل علاقتى بهذا الإنسان هو المحبه الخالصه التى أعلنها هو أولا وبدون أسباب منطقيه من وجهة نظري

فقط لا أذكر إلا أنه يحبني والغريب أننا لسنا أصدقاء دراسة أو رفقاء طالت بهم الرفقة سنينا إنها فقط شهور قليلة لكنها مثمرة الى أبعد حد
هذا هو م.ع إنسان مضمونه جميل يحمل قلبا مليئا بالمحبه تراه فتسعد لرؤيته فتحيتة لك إبتسامة ملؤها الصدق تراها فى عينيه قبل أن ترتسم على شفتيه مرح بطبعه دون مبالغة تلمس معه إطمئنانا جميلا وكأنه واحد من عائلتك فهو ودود وغير متكلف مقبل على الناس بدون ترفع أو غرور
رأيتة أول مرة فلمست بداخله طفل يدعوك لأن تداعبه وتمرح معه وتقدم له الحلوى فتتأرجح بين قلبيكما سعادة وفرحة
ولكني لا أجيد معاملة الأطفال لفترة طويله فقط هي ساعة أداعب فيها الصغيرة مريم ثم يفتر الإقبال على اللعب رويدا وأحتاج الى أن أعود لطاولتى لأفكر
وهكذا إنتقلت معه ببراعه من ساحة اللعب الى طاولة الحديث الأرقى وقد كانت إستجابته جيدة ومرضية
وكأني وجدت به ما افتقدته سنينا فقد اجتمعت فيه تركيبة رائعه فهو رجل يفكر بعقلية الرجال ويتعامل بمنطقهم ويفعل فعلهم تجده عندما تحتاجه بجوارك يدعمك ويواسيك ويفرح معك ويكون فى عونك ، وهو طفل يعبر لك عن محبته بأسلوب الأطفال الصريح المباشر وبضحكاتهم التلقائية البريئة النقية
عرف بذكائة كيف يحتفظ بي كصديق بمعرفته من أنا ؟ وماذا أريد ؟ فتعامل معي بالطريقة التى أحبها
السؤال هنا

لماذا حرص على صداقتى ؟ ولماذا يكن لي كل هذا الحب ؟ ماذا يجد معي وماذا أقدم أنا له يجعله يحرص على ؟
هو وحده من يستطيع الإجابه على هذا السؤال
على الرغم من قصر المدة التى جمعتنا سويا وقلة المواقف التى حدثت بيننا والأحاديث التى دارت على ألسنتنا إلا أنها جميعا ذكريات جميله كان من أمتعها على الإطلاق حديثنا سويا فى شرفة منزلهم الجميل بمن فيه وحديثنا الذى طال لساعات عنه وعني كتعارف تفصيلي بيننا جذب كل منا الى قلب أخيه وقربه الى روحه في ود صادق ومحبب وفى جو أضفى عليه بخفة ظلة مرحا وفرحا جميلين
كان يهتم بحديثي ويصغي إليه باهتمام كنت أنظر الى عينيه فاجدهما متحفزتين كطفلتين صغيرتين تتسابقان الى حضن أمهما بفرحة وشوق فلا أشعر إلا بنبضات المحبه تدق في قلبي إلى هذا الشخص الجميل
وتمر الأيام ويعرف كلانا حقائق كثيرة بعضها تركت فى النفوس مرارة لاتمحي بسهولة وبعضها علمنا ونبهنا الى مناطق الجمال فى شخصية كل منا
أحياها في عيني وأحييتها في عينه ورحم الله إمرئ عرف قدر نفسه
ورحم الله إمرئ لا يعرف أحد قدره
وأعاذنا الله من الكبر

كان الوقت بعد العصر حين كنت بزيارة لبيت جدتى رحمها الله وقتها إتصلت بي ن.ح وبصوت أرعبني قالت م. ع فى العناية المركذه لم أدري كيف إنتقلت في ثوان الى بيتنا وأرتديت ملابسي التى تركتها منذ ساعة تقريبا حين عودتى من الكورس ولا أشعر وقتها كيف قال من رأوني أعدو فى الطريق وأتسلق المواصلات كالقرود لأراه

كان همي أن أراه

وكان قلبي يكذب ماقيل ويطرده بقسوة

وكان الشيطان يشوش علي تفكيري ويعبث بظنوني فينقبض قلبي إنقباضة تخيف حتى وصلت الى المكان فانقبض قلبي أكثر فكم أكره هذا المكان وكم سبب لي متاعب لا أود ذكرها

كنت قلقا عليه أشد القلق أحاول أن أداري هذا عن عيون أمه وعن عيون من حولي من الرفاق وأتظاهر بعكسه تماما

وأكاد أتشابك مع من يقفون بالباب يمنعون الدخول

وأخيرا سمحو لنا بالدخول حين رأيته كعادته مبتسما داخلنى الإطمئنان وعدت أحمد الله مرارا

لا أعاد الله مثل هذا اليوم ولا أراني الله ذلك المكان الكريه مرة أخري



كم أفتقده الآن فى هذا المكان الموحش الكئيب بمن فيه وكم أحن لحديثه وكم أشتاق لرؤيته وحده نناجي الأحبه أو مع الرفاق نتبادل صدق العواطف النبيله الطاهرة الجميله
وتمر بنا الأيام ويلقى حبيبي أمله الجميل
حين أبلغني بما ينوي سعدت من كل قلبي حين سمعت الفرحة تغلف صوته وهو يخبرني وإستحضرت صورته فرأيت عينه ضاحكة فرحه كلها أمل جميل وتمنى طيب ، تمنيت لو كنت بجواره ساعتها لن يكون بوسعي سوى أن أحتضنه وأقبل جبينه وأمسح على رأسه محبة وفرحة
الإنتظار والقلق عشتهما معه وكأنى أنا الذى طلب من الوالى قربه وإلتمس من أميرة القصر الرضى
وحين جاء الإيذان بالقبول انزاحت عني كآبة كنت أعيش فيها بفعل الغربة فاندهش لتبدل حالى من رأوني وإستفهمو السبب فكان الرد فرحا لفرح حبيب تسعدني سعادته ويحزنني حزنه
ستمر الأيام وتعرف ياصديقي أن الله أراد لنا أن نلتقى قدرا وبيده أن يقرب من تغرب وغاب عن العيون لكنه ما غاب عن قلوب من أحبوه بصدق
...............
والآن إسمحلي أن أوجه لأميرتك بعض الكلمات
لأنى أعرف جيدا من سيكون لك رفيق العمر وصاحب الطريق وأعتقد الآن أنك أيضا تلمسين فيه ما ألمس من جمال ورقي
أدعوكي لأن تكوني له أما تحنو عليه كطفل
تخشى عليه من آلام الحياة ومنغصات العيش
تهون عليه أحمالا لا تطاق نلقاها فى حياتنا نحن الرجال
فليس بهين إطلاقا أن يتحمل شخص عبئا ومسئولية وواجبات تجبره أحيانا على تقبل مالا يقبل وتحمل مالا يرضى
رفقا به ولا تكوني أبدا عليه عبء بل كوني ملجأه ومخلصه من همومه
ذكريه دوما بربه وذكريه دوما بأنك تحبيه لا يكفي أن تترجميها كفعل دون أن تقال فلها على من يحب فعل السحر تدفعنا دوما لأن نكون أفضل لأن نتحمل لأن هناك من يستحق منا ذلك
هناك من يحبوننا لذلك نتحمل من أجلهم
وأخيرا حاولى أن تكوني له عوضا عن الصديق الذي يبث له بكاه وضحكاته
حاولى أن تكوني له الملاح

...................