
دائما ما يبحث الرجل عن مكملة في إنسانة تحبه ويحبها فيسيرا معا في الطريق يلمس كل منهما في صاحبة محبة لا تنقطع ورجاء لا يخيب يجد كلاهما في منطق صاحبة صدق يلمسه وحب يعيشه وراحة تحتويه وعليه ظل صاحبنا ينتقل من محطة لأخرى بحثا عن هذا الأمل
وشاءت الأقدار أن يلقى أمل كزميلة له في الدراسة ومن أول لقاء بينهما وجد نفسه مأخوذا بتلك القوة التي يعشقها في النساء ، قوة لا تتعارض مع الرقة والعذوبة ، كانت أمل مثالا للبنت المهذبة الواثقة جدا بذاتها ولها حضور قوي في كل مكان تتواجد فيه صوتها له بريق يلفت الأنظار وعينها تشع حيوية وأمل
حاول صاحبنا أن يتقرب إليها بطرقة الطفولية فوجد عقلا كبيرا يرفع له عصى التحذير بنظرة تردد فحاول ثانية فلم ينجح إلا في الاقتراب خطوة وبناء حاجز وكلما سأل نفسه هل يحمل لها الحب الصادق الحقيقي أم أنه كانت لدية فقط رغبة في أن يثبت لنفسه أنه قادر على الحب وجد نفسه يشعر تجاهها باحترام يجبره أن يحبها لكن كصديقة لأنه لو فكر في ما هو أبعد من ذلك سيكرهها حيث بدت ككل أو كمعظم الفتيات غارقة في الواقعية مؤمنة بالمادة كضرورة قبل العاطفة والحب والحلم
أو لأنها لن تقبل به حبيبا أو صديقا
هل من الممكن أن تتكون صداقة بين رجل وامرأة ؟
قد يبدو الأمر صعبا إلى حد بعيد حيث يجبرنا اختلاف الجنس على الشعور بالرغبة والتي بميلادها تمحي جزءا ليس هينا من شروط الصداقة وهو صدق المحبة وانعدام المصلحة ولو كانت خفية
لذلك فإن كثيرون جدا من الرجال ومن النساء يؤثرون الجنس الآخر إذا اجتمعوا بحديثهم ونظراتهم المليئة بالمحبة وروح المرح والدعابة بينما لا تجد تلك الروح في ذات الوقت إذا انتقل الحديث بين رجل لرجل أو امرأة لأخرى ولو تظاهرن بالعكس
انه اختلاف الجنس سر القرب والانجذاب وتحرك الرغبة وميلاد المحبة التي يصعب أن تكون صداقة
تركت أمل في نفس صاحبنا أثرا طيبا كان سببه آخر لقاء جمعهم سويا في آخر يوم من امتحانات آخر العام حيث قابلته بابتسامة مشرقة وودعته بدعاء لمس صدقة فانحنى لها احترما متمنيا لها كل جميل
أهم نقاط ضعف الرجل
خياله
وواقعية المرأة
ما قاله أنيس منصور غالبا صحيح فالمرأة تحب دائما أن يبنى الحب إن خاطرت وأحبت على أرض الواقع وان يصبح للحب منطق وخطوات مدروسة ونهاية سعيدة نسبة نجاحها لا تتعدى الـ 99.99% فليس لديها استعداد لأن تحيا على الحلم وتطمح في الحب الذي لا يملك سوى الأمل
أما الرجل فخياله ثري وهذا قد يكون من أسباب تخلفه فهذا الخيال يصور له المرأة أجمل من حقيقتها أحيانا كثيرة وقد يجعله يثق في حديث امرأة في لحظة من لحظات زيفها الكثيرة الحضور وقد يؤدي به في نهاية المطاف إلى إحباط أو شك دائم في صدقهن
مع وجود أمل بحياة صاحبنا كانت هناك عيون ليس هناك أجمل منها وابتسامة لم يرى أكثر منها جاذبية ترتسم على شفاه منى زميلته الرقيقة المفعمة بالأنوثة لكن أمل التي تفتقر إلى ما تملكه منى من جمال ساحر كانت مستحوذة على تفكيره فنبهه ذلك إلى حقيقة مفادها أن الجمال الأقوى وال أبقى يكمن بالداخل إضافة إلى أن أغلب الجميلات من النساء يتملكهن الغرور أو التزمت والخوف المرضى
ومنذ أيام طوال لم يلتقي صاحبنا لا بأمل ولا بمنى فبقيتا في الذاكرة كقصيدتا شعر جميلة ذيلت بهذه الجملة (مع حبي)
أعظم مكافأة لي على فتاة جميلة أحببتها .. أنني أحببتها ، فليس هناك مكافأة أعظم من لحظات الحب وإن كان محض وهم
الحلم المتعب
هذه الفتاة عبارة عن حلم متعب فمنذ أول لقاء جمعهم سويا أحس بوقع الجذب بعينيها وبدأ الصراع
هي أنثى وإن لم تكن جميلة لكنها أتقنت فن الجاذبية وهنا تكمن المشكلة حيث هي بعيدة عن تلك الصورة التي رسمها صاحبنا للحبيبة شكلا وهذا من السهل جدا أن نتغاضى عنه وبعضا من المضمون وهذا ما عاند وحاول تغييره وتكييفه على حسب ما يتمناه لكنه لم ينجح حتى الآن
إما لأنها لا تثق به لذلك فهي لن تتنازل أو لا ترى مبررا لأن تصغي إليه وتحاول أن تساعده وإما لأنها من الغباء بحيث لا ترى ولا تسمع ولا تحس
ونعود لأزمة واقعية المرأة أو غبائها من جديد فشرطها قبل التفاهم وتبادل الآراء حول حياة مستقبلية قد تجدان أنها ممكنة أن تقرر أنت أولا أنها ممكنه وتخبرها صراحة بذلك تريدك أن تقول وأنت بعيد عن عقلها وقلبها
سيدتي الجميلة إنني أحبك وأود أن تكوني لي رفيقة العمر وزوجتي وحبيبتي وضياء عيني تلك جملة الشرط قبل أن تفهم وتتأكد منك ومنها أن جملتك تلك لن تكون بعد دقائق مجرد تخيل
الحب ليس قرارا يأخذه طرف واحد إنما هو حلم مشترك يحلم به إثنان معا يتفقان على الرغبة في تحقيقه ويفكران في إمكانية تحقيقه مع البحث في كيفية ذلك دون تخاذل أو تراخي بلا شك أو تخوين أو تردد
ماذا يضر لو سألنا هذا السؤال وبحثنا سويا عن جوابه
هل من الممكن أن تكون حياتنا معا حياة سعيدة وهل نحن متفاهمون على العناوين والتفاصيل يا صديقتي لدرجة تمكننا من العيش سويا في حب ووئام ؟
دعينا نبحث الأمر معا فليس من المنطق أن أبحثه وحدي وأقرر فيه وحدي فإن وجدناه ممكنا كان بها وإن لم يكن فقد أزلنا الوهم وأبقينا على حقيقة جميلة مهما يكن مفادها أننا صديقين لا نصلح لأن نكون أكثر من ذلك
لكن غباء أن تقرري وحدك أو تدعيني أقرر وحدي
هل تقبل المرأة مثل هذا الرأي؟
سؤال يطرح نفسه وجوابي عليه ظلم لها
المشاكسة
...... يتبع




