05 May 2008

ياجارة الوادي


يا جارة الوادي طربت وعادني ما يشبه الاحلام من ذكراكِ
مثلت في الذكرى هواك وفي الكرى والذكريات صدى السنين الحاكي
ولقد مررت على الرياض بربوة غناء كنت حيالها القاكِ
لم ادر ما طيب العناق على الهوى حتى ترفق ساعدي فطواكِ
وتأودت اعطاف بانك في يدي واحمر من خفريهما خداكِ
ودخلت في ليلين فرعك والدجى ولثمت كالصبح المنور فاكِ
وتعطلت لغة الكلام وخاطبت عيني في لغة الهوى عيناكِ
لا امس من عمر الزمان ولا غد جمع الزمان فكان يوم رضاكِ
كلمات : أحمد شوقي
غناء : فيروز
جمع الزمان فكان يوم رضاكي

03 May 2008

هم أحبابي


لحظات قليلة تلك التي تسبح فيها في نهر الحلم إلا أنها بلا شك أمتع اللحظات ففي دوامة الحياة وصخبها الذي لا يخمد تسير بلا وعي بين أناس صارو أشبه بالآلات والدمى فغابت عنهم الحياة وقليلا ما تظهر على شخصياتهم الآدميه إنسانية البشر
لذلك فكل كاره لها ليس بالضرورة هاربا منها فقط هو نوع من الإبتعاد الإرادي عما يهدد إنسانيتك بالزوال في خضم الماديه الصريحة لدرجة الصدمه ولمن يفعل ذلك كل الحق وله أن يقدر بذاته هذه المزية التى تخلف عنها الكثيرون
ليست الحياة مادة فقط ولسنا كالبهائم نعيش لكي نرصد اللذات والمتع متأهبين للحصول عليها ومن ثم الإحساس الكاذب المخادع الوضيع بالسرور
إنما نحن بشر يحوي صدرنا قلب يأمل طمأنينة الأنس بالأحباب ويتطلع الى نشوة الإيمان وينشد الأمل
نحن نحزن كثيرا إذا طوحتنا الأقدار بعيدا عن آمالنا
يؤلمنا كثيرا أن نصتدم بالحوائط الجامدة التى تأبى أن تلين وتقطر على قلبها بعضا من حبات الندى
يفرحنا كثيرا كلمة تضئ بها لآلئ المحبة والرحمه معطرة بالصدق
يسعدنا كثيرا ترجمات الحب من فعل غاية فى البساطه وعظيما فى القيمة وجليلا في القدر
تعبيرات الأطفال البسيطة
ضحكاتهم البريئة
صوتهم العذب النقي
قبلة تطبعها مريم على الجبين
إحتضان يديها الصغيرتين
نومها الهادئ المطمئن على صدر أمها
كل تلك المشاهد تعيدك الى انسانيتك تجعلك تشعر كم أنت جميل
بعيدا عن هؤلاء الذين يلغون انسانيتهم تكون الحياة ويكون البشر
بعيدا عن الظمأ للمادة والتكالب على المتع
ولتلقى نظرة على هؤلاء اللذين يجعلون من الحياة رحلة استمتاع محض بكل ماهو ملموس لاغين أولى الأولويات في حياة كل إنسان
تربطهم بغيرهم المصلحة الشخصية وفقط وبدونها أو إن انعدم وجودها تلغي الصلات
ستجد أن هذه النوعية أصبحت كثيرة جدا في هذا العالم
ولتنظر هنا الى ذلك البستان الطيب الملئ بالزهور الندية الجميله طيبة العطر رائعة الطلعة
بشر عاديون جدا اكتسبو التفضيل بحفاظهم على انسانيتهم وتمسكهم بقلوبهم وعقولهم
جعلو منها الوسيلة التى بها يتواصلون مع غيرهم
جعلوها مرآتهم وبساطا ممهدا للسير نحو الآخرين
يقدمون الحب عطاءا لكل إنسان رغبة صادقة في الود واتصاله
يحزنون لما لم يعد يحزن أحدا
ويفرحون للبساطة والتلقائية والصدق وما يسعدهم هو أبسط بكثير مما قد يتخيل البعض
بعيدين كل البعد عن التزييف والنفاق
صادقون وذلك سر جمالهم
طيبون وهذا ملمح شخصياتهم
هم أحبابي في هذا العالم
وإن قلوا

27 April 2008

أنا يا عصفورة الشجن


انا يا عصفورة الشجن مثل عينيك بلا وطن
بى كما الطفل تسرقه اول الليل يد الوسن
واغتراب بى وبى فرح كارْتحال البحر بالسفن
انا لا ارضٌ ولا سكنٌ انا عيناك هما سكنى
راجع من صوب اغنية يا زمان ضاع فى الزمن
صوتها يبكى فاحمله بين زهر الصمت والوهن
من حدود الانس يا حلما زارنى طيراعلى غصن
أىُّ وهم عشت انت به كنت فى البال ولم تكن
فيروز

30 March 2008

كيف؟

فكيفَ تظلينَ دونَ اتِّزانْ

ما بينَ شيءٍ

وما بينَ عكسِهْ ؟

وكيفَ تعيشينَ هذا التناقضَ

ما بينَ شيءٍ

و ذا الشيءِ نفسِهْ ؟

وكيفَ الفؤادُ

سيقضي العقوبةَ

بينَ الضلوعِ إلى أن يموتَ

ويرضى بحبسِهْ ؟

شعر : عبد العزيز جويدة

23 March 2008

المرايا .. والحدود الفاصلة


هناك أناس نلقاهم فيحدث بيننا حين نلقاهم شيئا عجيبا ، قد تشرحه على أنه حالة فريدة من الإحساس باللا إختلاف أو درجة عالية من التوحد
هم مرآتنا التى نرى فيها ذواتنا بلا رتوش
وهم إن لم يخني التعبير

ضمائرنا
وقد كان لي نصيب أعتز به من المرايا العاكسه بصورة صادقة لضميري تحول بيني وبين تصديق ماقد تخدعني به ذاتي من الأوهام والأكاذيب
وتمنعني برفق أن أسقط وتنبه في دائما الإنسان
وتوقظ نقاط الجمال بداخلي حيث أراها نوعا بديعا من الحب المتبادل بيننا
حب مرتبط بالسماء يجعلنا ننطق كلما لمسناه يأرواحنا

سبحان اللــــه
تلك كانت مقدمة للحديث عنها وعنه
أما عنها فلا تسعفني لغة أو كلمات إذا ما أردت أن أصفها أو أن أصف مدى حبي وإمتنانى الدائم لها ولا أقنع بالصمت أو الإكتفاء بما قد يفيض به قلبي من حب صادق أو دعاء خالص فقط قناعتي وكفايتي مشروطة لدي برضاها
وسعادتي مشروطة لدي بأن أتيقن أنها بخير حال
أما بلوغ القمة من الرضى والكفاية من السرور والإكتفاء من العمر والحمد إلى الله على إتمام نعمه علي
مشروط بالإطمئنان بأنها قد وصلت إلى ما قد وصفت قبلي
هذا عنها

أما هو فهو قلمي الذي يدهشني كثيرا حين يقف على أسرار الضمير فيسلط عليها الضوء ثم يبرزها صورة أدبية تعجب وتدهش
كيف أتته قدرات العرافين وملكات قارئات الفنجان فيشعر بما يعذبني ويكتب ما إقترفته يداي ويسمع صوت أجاهد أن أكتمه
في رسائلة لي التى سأبدأ بنشرها هنا فى صومعتي قد تلمسون بصمتي في الكتابة وهذا إن لم يكن صحيحا فهو للعجب صحيح لكنه قد فاقني قدرة على التعبير وجمالا في الأسلوب

الكتابه لمن ؟
بعد أن إختفت التعليقات على ما يكتب أبرر لنفسي استمراري في الكتابة هنا بأن تلك صومعتي الخاصة وبقدر اهتمامي بأن أسمع الأصداء التى قد تصدر عن قارئ قرأ أو أحس فعبر عما بداخله
فهذا وإن غاب عن الحضور فلدي ما هو أهم
أن أكتب ماسأحتاج إلى العودة إليه من حين لآخر ليذكرني بعمر عشته وبأيام صاحبتها وبأناس أحببتهم وأحبوني
وفي هذا لدي مايكفي

والآن مع أولى رسائل . . . علي عبد المنعم


الحدود الفاصلة


لم تكفي ابتسامة علي شفتيها لكي تخفي بها كآبتها
وكأنها تأبى أن تسعد
وكأن كيانها يلومها علي تلك الإبتسامة البائسة
***
من يراها ينخدع بها
يظنها تعيش حالة من الزهد والرضا
بل إنها كادت تصدق ... بأن تلك هي فعلا حياتها
فهي تعتقد أنها راضية بما هي فيه
و زاهدة فيما لم تحصل عليه
ولكنها ليست كذلك
***
بل أني أعتقد أن هذا الرضا والزهد ما هو إلا ساتر
ساتر يسدل علي ما هي فيه
فيكون خلفه كآبة وتمرد وقلة حيلة
ليظهر أمامك بهجة ورضا وزهد
***
إنها تحاول ان تبعث البهجة علي حياتها
لأجدها تقف أمام عصفورا جميلاً وقد وضع في القفص
فحالها كحال هذا العصفور
إنك تراه جميل المنظر وكأنه سعيد في زنزانته
ولكن ما أتعس هذا المسكين وهو لا يقدر علي الإنطلاق
إنها تحاول أن تلون حياتها بألوان السعادة
فها هي تخدع نفسها بما حولها من الزهور
ولكني أراها تعيش بين شواهد القبور
***
إني أكاد أرى هذا الحد الفاصل هناك
يفصل بين زهدها وتمردها
يفصل بين قناعتها ورغبتها
فمرة تجد هذا الوجه من العملة واضحاً جلياً
ومرة أخرى تجد الوجه الآخر لها وقد حاولت أن تخفيه
ومرة أخرى تجدها وقد وقفت علي حدها
... أقصد العملة
حيث لا هذا الوجه ولا ذاك
***
حد فاصل ... مثل هذا البرزخ الكائن هناك
البرزخ الذي يفصل بين مياه البحرين
ولا تستطيع ان تحكم علي مياه تلك البرزخ
أتكون عذباً فرات أم هي ملح أجاج
***
ترددت كثيرا ان اصارحها بما هي فيه
وتمنيت كثيرا ان تبصر هي هذا الفاصل
يفصل بين بؤسها لتظهر باسمة
يفصل بين إنكسارها لتبدو شامخة
يفصل بين رغبتها لتظهر زاهدة
***
ولكم تمنيت أن يبصر كلاً منا هذا الحد الفاصل
الذي يفصل بين مياه البحرين
ولكم تمنيت ان يقدر كلا منا علي إزالة هذا الحد
لتمتزج مياه البحرين
وليستفيد كلاً منا من عذوبة العذب ومن ملوحة الملح
لتظهر حياتنا كلها بلون واحد يجمع بين اللونين