
عند الساقية تطفو على بحيرة تخيلاتنا من الأحلام ورود جميلة الطلعه تداعب العيون بتألقها وسحرها ، بالطبع هي جميلة وسر جمالها أنها لا تشبه الحقيقه لكنها واردة التحقق ، كلانا له أحلامه الخاصه التى تختلف عن صاحبة وكلانا له أحلاما للعالم متفقون عليها ولا أعتقد أن أحدا يختلف مع الخير والحب إلا إذا كان من ذوي القلوب المتعفنه .
مرت أيام ونحن ملتزمون برحلة المساء التى تحملنا برفق الى صومعة جميلة هادئه جوها الطبيعى يسحرنا فنغوص معا فى أحاديث لو أتعبتنا أراحتنا ولو أراحتنا أتعبتنا فمن الراحة يولد التعب ومن التعب تتفجر الراحه
كنت دائما أقوم مع صديقي بدور المستمع الجيد اللذي لا يتكلم إلا عندما يكون الكلام ضروريا وهذا مبدأ لمن يحب أن يتعلم وألا يخطئ فالصمت خير من الكلام وإيثاره مجلبة للحكمة التى هى الجائزة التى تنولها لأنك آثرت الصمت فى الوقت الذى كنت تريد فيه أن تتكلم
بيد أن صديقي هذه المرة أراد أن يلعب معي دور المحاور الذى كنت أقوم به وقال لى بلهجة صارمه
قل لى يا ملاح لماذا أنت دائما لا تتكلم وتظهر دائما شارد الذهن ومفكر ؟
ولم أنت كذلك أيضا ؟
أعتقد أن السبب واحد تقريبا
لا دعك مني أنا اسألك أنت وعليك ان تجاوبني ؟
فى بداية بحثى عن السبب في ذلك الأمر إعتقدت أن الخجل وحده هو اللذي يحول بيني وبين الكلام والتمادي فيه وقد يكون سببا وجيها لكنه وارد عندما اكون بين غرباء وأناس لم أعتد الكلام معهم بحريه لكن كيف هو الحال عندما اكون مع أناس أعرفهم جيدا وأحبهم
إن السبب قد أرجعه الى أنني أفتقد خاصية مهمه جدا وهي الحضور الذى يمنعك من التواجد فى قلب الحدث والتفاعل معه فالشرود خصم للحضور أضف الى ذلك أن كثير من الأحاديث التى أجدنى ذاهبا عن المشاركة فيها هى أحاديث تافهه من السخيف أن اشارك فيها حيث لا أجد ما أقول
إجابة معقولة نوعا ، قل لي عندما سألتنى عن الحب كنت معجبا بكلامى الأول الذى يعبر عن رؤيتى لهذا الشعور الجميل ، فماذا عن رؤيتك له ؟
أراه صورة واضحة للأنانية وتقديسا للذات وزيف فى زيف
الحب شعور كاذب ومزيف لكننا لا نجرؤ ان نصارح أنفسنا بهذه الحقيقه التى تقرر أن ماتقولة كذب وأن ما تتوهمه وهم
صدمك كلامي لكنه للأسف رأيي . إن حبك لفتاة ليس حبا لها بقدر ماهو حبا لذاتك أنت فأنت تحب هذه لأنها تمنحك شيئا جميلا تفتقده هى تحتويك وفي إحتوائها مصدر إمتاع وسعادة لك لذلك أنت تحبها
سأتجرأ أكثر وأقول لك أنت تحب أمك لأنك تجد فيها إنسانة جميلة خدمتك بإخلاص منقطع النظير أسعدتك بحنانها وحبها لك ، هي تعطيك ماتفتقده لهذا أنت تحبها
غير وارد أن تحب احدا لا يقدم لك شيئا
لا يمنحك سعادة ما
لا يجعلك تشعر بشئ مختلف لا تجده مع أى شخص آخر
الحب أن يوصف إثنان في وقت واحد بالأنانية
هو أجمل سؤ تقدير بين شاب وفتاة
هو وهم لكنه وهم جميل نحبه
ماذا قلت ؟ أهذا رأيك عن الحب ؟ أنت ؟
نعم هو رأيي وليس فيه مايتعارض مع حبي للحب لأنني أحب ذاتي
إذ فما رأيك فى الحب غير القائم على منفعه ؟
مسسستحيل أن يوجد قلت لك أن المنفعه شرط وجوده أساسا حتى لو كانت منفعه متخيلة ووهميه وهم السعادة وهم الإمتاع والإستمتاع وهم متبادل
قد أتفق معك في أنه قائم على منفعه ، فهل ترى فى ذلك عيب ؟
إطلاقا ما العيب فى أن أفيد وأستفيد إذا رأيته عيبا فهذا إعتراف منى بالغباء
أنا براجماتى يا صديقي أعترف بما تلمسة يدي وتقع علية عيني ويتذوقه لساني وأحب تبادل المنفعه
فى الحب أو للحبيب أقول
ساعدني أسعدك
أسعدني اساعدك
البراغماتية قد تكون مقبوله إذا ما طبقتها فى الحياة المادية لكن فى ماهو روحي لن تستطيع تطبيقها ، أخشى أن تكون ....؟


